عبد الرحمن السهيلي
21
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ترجمة ابن إسحاق محمد ابن إسحاق بن يسار المطّلبى مولى قيس بن مخرمة أبو عبد اللّه المدني أحد الأئمة الأعلام ، ولا سيما في المغازي والسير رأى أنس بن مالك . وجدّه يسار كان من سبى عين التمر التي افتتحها المسلمون في السنة الثانية عشرة من الهجرة . وقد ولد ابن إسحاق في المدينة ، والراجح أنه ولد سنة خمس وثمانين من الهجرة ، وتوفى - كما يقول صفى الدين الخزرجي - سنة إحدى وخمسين ومائة . وقيل : ( 150 أو 153 ) وهو الذي ألف السيرة المشهورة النسبة إلى ابن هشام وقد ألفها بأمر أبى جعفر المنصور ؛ ليعلمها لابنه المهدى ، وفي هذا يقول ابن عدي : « ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شئ للاشتغال بمغازى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ومبعثه ومبتدأ الخلق ، لكانت هذه فضيلة سبق بها ابن إسحاق ، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة ، فلم أجدها تهيئ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ واتهم في الشئ بعد الشئ كما يخطئ غيره . ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، أخرج له مسلم في المبايعات واستشهد به البخاري في مواضع ، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة » ، وقد روى هو عن أبيه وعن الزهري وخلق غيرهم ، وممن روى عنه شيخه يحيى الأنصاري ، وعبد اللّه بن عون وشعبة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة . الرأي في ابن إسحاق : أثار ابن إسحاق خلافا كبيرا حوله بين رجال